مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
164
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وحكم هذا البيع البطلان ؛ لعدم انفكاكه عن جهالة المبيع أو الأجل أو اختلال الصيغة ، مضافاً لاقترانه بالغرر « 1 » ، مع تفسير الغرر بحيثية الخطر ، وإلّا فالجهالة كافية . نعم ، لو كان رمي الحصاة بمثابة المبرز لا أكثر لم يكن مانع من الحكم بالصحّة ، غايته أنّه لم يستخدم الصيغة في إنشاء عقد البيع . ز - بيع الملامسة : وهو أيضا من بيوع الجاهلية ، ذكر له العلّامة الحلّي ثلاثة معانٍ : أحدها : أن يلمس المتاع من وراء الثوب أو في ظلمة ولا ينظر إليه ، فيقع البيع على ذلك ، أي بشرط قيام اللمس مقام النظر . ثانيها : أن يجعل نفس اللمس بيعاً بأن يقول صاحب الثوب لطالبه : إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا . ثالثها : أن يبيعه شيئاً على أنّه متى لمسه فقد وجب البيع وسقط خيار المجلس وغيره « 2 » . وحكم هذا البيع البطلان بالإجماع « 3 » ؛ لما اشتمل عليه من الغرر والجهالة ، وقد نهى النبي صلىالله عليه وآلهوسلم عن عدّة بيوع كانت في عهد الجاهلية ، منها : بيع الملامسة « 4 » . نعم ، قال في التذكرة بعد المعنى الأخير : « والوجه عندي صحّته إن كان قد نظره » « 5 » ، أي المشتري قد نظره قبل ذلك . ح - - بيع المنابذة : وهو من المعاملات التي كانت في الجاهلية وقد فسّر بوجوه : 1 - أن يقول الرجل لصاحبه : أنبذ إليّ الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا وكذا فيجعل النبذ بيعاً « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : المنتهى 15 : 345 . نهاية الإحكام 2 : 511 . الوسائل 17 : 358 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 13 . ( 2 ) التذكرة 10 : 69 . نهاية الإحكام 2 : 510 . وانظر : معاني الأخبار : 278 . ( 3 ) الغنية : 214 . التذكرة 10 : 70 . ( 4 ) الوسائل 17 : 358 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 13 . ( 5 ) التذكرة 10 : 70 . ( 6 ) معاني الأخبار : 278 . التذكرة 10 : 70 . نهايةالإحكام 2 : 510 . مجمع البحرين 3 : 1745 .